Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٨٨

نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: (لِتُرْبُوا) بالتاء المضمومة وسكون الواو على الخطاب؛ أي: لتربوا أنتم، وتصيروا ذوي زيادة من أموال الناس، وقرأ الباقون: بالغيب وفتح الياء والواو، وجعلوا الفعل للربا (١)؛ لقوله: ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ أي: لا ينمو ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ ولا يبارك فيه.

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ﴾ تبتغون ﴿وَجْهَ اللَّهِ﴾ اتفق القراء على مد (مَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ) من أجل قوله: (وَإِيَتاءِ الزَّكَاةِ)، ثم رجع من الخطاب إلى الغيبة.

فقال: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ تُضاعَف حسناتهم.

* * *

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ المعنى: هو المختص بهذهِ الأشياء ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ فلم يجيبوا عجزًا.

فقال: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ به من المعبودين. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (تُشْرِكُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢).

* * *