Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٨٧

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فيستدلون بها على قدرته وحكمته.

* * *

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ بأن تبره وتصله ﴿وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ من الزكاة، وتقدم الكلام عليهما في سورة التوبة، واختلاف الأئمة فيهما، وفي بقية الأصناف الثمانية ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ يطلبون ثوابه.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حيث حصلوا بما بسط لهم من (١) النعيم المقيم.

* * *

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

(٣٩)﴾

.

[٣٩] ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا﴾ قرأ ابن كثير: (أَتيتُمْ) بقصر الهمزة، وقرأ الباقون: بالمد (٢)؛ أي: أعطيتم، ومن قصر، فمعناه: ما جئتم من ربا ذلك على وجه الإعلام (٣)؛ كما تقول: أتيت خطأً، وأتيت صوابًا، فهو يؤول في المعنى إلى قول من مد ﴿لِيَرْبُوَا﴾ أي: يزيد ﴿فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ قرأ