فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
(٥)﴾
.
[٥] ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ من له كتاب على من لا كتاب له.
﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ فينصر هؤلاء تارة، وهؤلاء أخرى.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالب.
﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين.
* * *
﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
(٦)﴾
.
[٦] ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ نصب على المصدر؛ أي: وعد الله وعدًا بظهور الروم على فارس.
﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ صحة وعده؛ لجهلهم.
* * *
﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ
(٧)﴾
.
[٧] ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ من أمر معاشهم، ولا فرق بين عدم العلم وبين العلم المقصور على الدنيا.
﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ ساهون لا يتفكرون فيها، وكرر الضمير تأكيدًا.
* * *
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ
(٨)﴾
.
[٨] ثم وبخهم على ترك النظر فيما يدلهم على المطلوب منهم فقال: