فتح الرحمن في تفسير القرآن
عن عائشة ﵂ قالت: "من زعم أن محمدًا ﷺ يعلم الغيب، فقد أعظم على الله الفِرْية" (١).
...
﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ
(٦٦)﴾
.
[٦٦] ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (بل) بمعنى: هل. قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (أَدْرَكَ) بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان الدال من غير ألف مفتوحة وألف بعدها (٢) وأصله: تدارك، أدغمت التاء في الدال؛ أي: تتابع واجتمع علمهم بحدوث الآخر، فليس من اختص بشيء من علمها فهم جهالة بها.
﴿بَلْ هُمْ﴾ اليوم في الدنيا ﴿فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾ من الساعة.
﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ جمع عمي؛ أي: عنها عمون بقلوبهم.
...
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ
(٦٧)﴾
.
[٦٧] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: مشركي مكة ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ من قبورنا؟ قرأ نافع، وأبو جعفر: (إِذَا) بكسر الألف على