Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٩٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٦٨

﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

(٩١)﴾

.

[٩١] ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ﴾ أي: قل يا محمد لقومك: إنما أمرت.

﴿أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ يعني: مكة ﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ أي: جعلَها حرمًا آمنًا، لا يسفك فيها دم، ولا يظلم أحد، ولا يصاد صيد ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ بالملك والعبودية.

﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي: عابدًا لله.

...

﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ

(٩٢)﴾

.

[٩٢] ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ واتل معناه: تابعْ بقراءتك بين آياته، واسرُدْ.

﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ إلى الإسلام ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أي: فلنفسه ثوابه.

﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ عن الإيمان، وأخطأ طريق الهدى.

﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ المخوِّفين، فليس علي إلا التبليغ للرسالة، وهذا نُسخ بآية السيف.

...

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

(٩٣)﴾

.

[٩٣] ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على نعمه ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ وعدٌ بعذاب الدنيا؛ كبدر والفتح ونحوهما، وبعذاب الآخرة.