Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٩٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٦٧

﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ

(٨٩)﴾

.

[٨٩] ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ وهي قول: لا إله إلا الله ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ قال ابن عباس: "فمنها يصير الخير إليه" (١)؛ يعني: له من تلك الحسنة خير يوم القيامة، وهو الثواب والأمن من العذاب، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان، فلا؛ فإنه ليس شيء خيرًا من قول: لا إله إلا الله.

﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ قرأ الكوفيون: (فَزَعٍ) بالتنوين (يَوْمَئِذٍ) بفتح الميم؛ أي: فزع شديد، وقرأ الباقون: بغير تنوين على إضافة (فَزَعِ) إلى (يَوْمِئِذٍ)؛ لأنه أعم؛ فإنه يقتضي الأمن من فزع ذلك اليوم، ويفتح نافع وأبو جعفر ميم (يَوْمَئِذٍ)، ويكسرها الباقون (٢).

...

﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٩٠)﴾

.

[٩٠] ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ أي: ألقوا رؤوسهم.

﴿فِي النَّارِ﴾ ويقال لهم تبكيتًا:

﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من المعاصي والشرك؟!