Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١١٥

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ من تمام ما نودي به؛ لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيهًا، وللتعجيب من عظمة ذلك الأمر.

...

﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

(٩)﴾

.

[٩] ثم تعرف إلى موسى بصفاته فقال: ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ﴾ والهاء في (إِنَّهُ) ضمير الشأن، والشأن ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ صفتان لله تعالى، وروي أن موسى لما سمع الخطاب، فلم ير أحدًا، قال: من الذي يكلمني؟ فقيل: ﴿إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ﴾ (١).

...

﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ

(١٠)﴾

.

[١٠] ثم أرى موسى آية على قدرته تعالى ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ عطف على ﴿بُورِكَ﴾ أي: نودي أن بورك من في النار، وأن ألق عصاك.

﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك باضطراب. وتقدم اختلاف القراء في (رَآهَا) في سورة الأنبياء عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الآية:٣٦].

﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ حية صغيرة.

﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ وهرب من الخوف.

﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يرجع بعد هربه.