Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥١٣

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ

(١١)﴾

.

[١١] ولما خرج رسول الله ﷺ إلى غزوة بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع في سنة ست من الهجرة الشريفة، ومعه عائشة ﵂، وقعت قصة الإفك في تلك الغزوة، وهي قذف عائشة بصفوان بن المعطل، وكان صفوان حصورًا لا يأتي النساء.

عن عائشة ﵂ قالت: "والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله، فو الذي نفسي بيده! ما كشفت من كَنَفِ أنثى قط، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله"، والقصة مشهورة في الحديث الشريف، فنزل قوله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (١) هو سوء الكذب ﴿عُصْبَةٌ﴾ جماعة ﴿مِنْكُمْ﴾ يعني: عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، ومِسطح، وحسان بن ثابت، وحَمْنة بنتُ جحش، وغيرهم.

﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ أي: الإفك، والخطاب لعائشة وأهلها وصفوان.

﴿شَرًّا لَكُمْ﴾ قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: (تَحْسَبُوهُ)