Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٥٣

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

(٥٣)﴾

.

[٥٣] ﴿وَأَقْسَمُوا﴾ يعني: المنافقين ﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ والقسم جهد اليمين أبلغُ ما يمكن من الأقسام، فمن قال: أقسم بالله، فقد جهد يمينه.

﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ وذلك أنهم كانوا يقولون لرسول الله ﷺ: أينما كنت، نكن معك، لئن خرجت، خرجنا، وإن أقمت، أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد، جاهدنا، فقال الله تعالى:

﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿لَا تُقْسِمُوا﴾ لا تحلفوا، تم الكلام، ثم قال:

﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ أي: أمثل من إقسامكم طاعة لا يُشك فيها؛ لأنكم لا تصدقون.

﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم.

...

﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

(٥٤)﴾

.

[٥٤] ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ أمر بتبليغ ما خاطبهم الله به؛ مبالغةً في تبكيتهم.

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي: تتولوا. قرأ البزي: (فَإِن تَّوَلَّوْا) بتشديد التاء (١).