Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٢١

﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ولما حلف أبو بكر الصديق ﵁ ألَّا ينفق على مسطح، وكان ابن خالته، وكان من فقراء المهاجرين بدريًّا؛ لخوضه في عائشة ﵂، نزل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ (١) قرأ أبو جعفر: (يَتَأَلَّ) بهمزة مفتوحة بين التاء واللام مع تشديد اللام مفتوحة، وقرأ الباقون: بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام خفيفة، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وورش: يبدلون الهمزة بألف ساكنة على أصولهم (٢)، ومعنى القراءتين: لا يحلفْ ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ في الدين ﴿وَالسَّعَةِ﴾ في المال.

﴿أَنْ يُؤْتُوا﴾ على ألَّا يؤتوا ﴿أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ صفات لموصوف واحد؛ أي: ناسًا جامعين لها.

﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ عنهم خوضَهم في عائشة.

﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إذا عفوتم.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فلما قرأها رسول الله ﷺ على أبي بكر، قال: "بلى أحب أن يغفر الله لي" ورجع إلى مسطح نفقتَه التي كان ينفق عليه، وقال: "والله لا أنزعها منه أبدًا".

...