Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٢٢

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ونزل في شأن قذف (١) عبد الله بن أُبيِّ عائشةَ ﵂: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (٢) العفيفات ﴿الْغَافِلَاتِ﴾ عن الفاحشة ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ بالله ورسوله.

﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ عُذِّبوا في الدنيا بالحد (٣)، وفي الآخرة بالنار.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وجمع المؤمنات، وإن أريدت عائشة وحدها؛ لأن من قذف واحدة من نسائه ﷺ، فكأنه قد قذفهن.

قيل لابن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ قال: "ذلك لمن قذف عائشة خاصة" (٤).

وقال ابن عباس: "هذا فيمن قذف زوجات النبي ﷺ، ليس له توبة، ومن قذف مؤمنة، فقد جعل الله له توبة" (٥).

...