Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٥٤

﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ﴾ على محمد ﷺ ﴿مَا حُمِّلَ﴾ من التبليغ.

﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ من الطاعة.

﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ إلى الحق.

﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ أي: التبليغ البين، ونُسخت بآية السيف.

...

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

(٥٥)﴾

.

[٥٥] ولما اشتد خوف الصحابة، واستبطؤوا النصر، نزل تسليةً لهم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ وهو جواب قسم مضمر تقديره: وعدهم، وأقسم ليستخلفنهم ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ (١) بأن يجعلهم خلفاءها وساكنيها بعد الكفار متصرفين فيها.

﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قرأ أبو بكر عن عاصم: (كَمَا اسْتُخْلِفَ) بضم التاء وكسر اللام مجهول الفاعل (الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)، ويبتدئ ألفه بالضم، وقرأ الباقون: بفتح التاء واللام معلومًا، ويبتدئون