Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٥٠

الهمزتين من (يَشَاءُ إِنَّ) كاختلافهم فيهما من ﴿نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ في سورة الحج [الآية: ٥].

...

﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

(٤٦)﴾

.

[٤٦] و ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ تقدم تفسير (آيَاتٍ مُبيِّنَاتٍ)، واختلاف القراء فيها، واختلافهم في (يَشَاءُ إِلَى) كاختلافهم في (يَشَاءُ إِنَّ).

...

﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

(٤٧)﴾

.

[٤٧] ولما خاصم بشر المنافقُ يهوديًّا كان بينهما خصومة في أرض، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد ﷺ، وقال المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف؛ فإن محمدًا يحيف علينا، نزل قوله تعالى:

﴿وَيَقُولُونَ﴾ (١) يعني: المنافقين ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾ لهما.

﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى﴾ بالامتناع عن قبول حكمه.

﴿فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ بعد قولهم هذا.

﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ليسوا بالمخلصين في الإيمان.

...