Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢١٩

﴿عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ حاجزًا لئلا يصلوا إلينا. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَدًّا) بفتح السين، والباقون: بضمها، وهما لغتان (١).

...

﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

(٩٥)﴾ [

الكهف: ٩٥].

[٩٥] ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي﴾ أي: قَوَّاني ﴿فِيهِ رَبِّي﴾ هو من العلم وطلب ثوابه والمال.

﴿خَيْرٌ﴾ هو أفضل مما تعطونني أنتم. قرأ ابن كثير: (مَكَنَنِي) بنونين مخففتين، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الأصل، والباقون: بواحدة مكسورة مشددة على الإدغام (٢)، المعنى: ثواب الله خير من ثوابكم.

﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ أي: آلة أتقوى بها ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ هو أكبر من السد، فجاؤوه بذلك، فحفر ما بين السدين حتى بلغوا الماء.

...