فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا
(٤٣)﴾
.
[٤٣] قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ جماعة.
﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من عذابه.
﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ ممتنعًا بنفسه من العذاب. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَكُن لَهُ) بالياء على التذكير للفصل بـ (له)، وقرأ الباقون: بالتاء مؤنثًا؛ لتأنيث (فئة) (١).
...
﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا
(٤٤)﴾
.
[٤٤] ﴿هُنَالِكَ﴾ أي: في ذلك الوقت، وهي اسم مكان، ويستعمل في الزمان.
﴿الْوَلَايَةُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الواو، يعني: السلطان والملك، وقرأ الباقون: بفتح الواو (٢)، بمعنى: النصرة والتولي؛ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧].
﴿لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ قرأ أبو عمرو، والكسائي: (الْحَقُّ) بالرفع صفة للولاية، وقرأ الباقون: بالجر صفة لله (٣).