Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٨٣

﴿الْجِبَالَ﴾ مجهولًا، وقرأ الباقون: بالنون وضمها وكسر الياء (١)، ونصب (الجبالَ) مفعول (نسير) خبر عن الله تعالى.

﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ ظاهرة ليس فيها ما يستظل به من شجر ولا بناء، قد ذهب عنها كل ما كان عليها.

﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ أي: جمعنا المؤمنين والكافرين إلى الموقف والحساب.

﴿فَلَمْ نُغَادِرْ﴾ أي: نترك ﴿مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ إلا قذفته الأرض.

...

﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا

(٤٨)﴾

.

[٤٨] ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ أي: مصطفِّين، فثَمَّ يقال لهم:

﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ , فرادى حفاةً عراةً، لا شيء معكم من المال والولد، ولما خرج من قصة إلى قصة، أضربَ فقال:

﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ تجازون وتحاسبون فيه، يقوله لمنكر البعث. قرأ الكسائي، وهشام (بَل زعَمْتُمْ) بإدغام اللام في الزاي، والباقون بالإظهار (٢).

...