Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٦٢

أظفارهم وأشعارهم، تيقنوا أن لبثهم أكثر من يوم.

فثم: ﴿قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ يعني: يمليخا ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، وروح عن يعقوب (بِوَرْقِكُمْ) بإسكان الراء، والباقون: بكسرها (١)، والقراءتان معناهما واحد، وهي الفضة، مضروبة كانت أو غير مضروبة، المعنى: فأرسلوا واحدًا منكم بفضتكم ﴿هَذِهِ﴾ المعدة للنفقة ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ التي خرجنا منها، وهي المسماة في الإسلام طرسوس، وكان اسمها في الجاهلية أقسوس.

﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا﴾ يعني: أي أهلها ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ أحل وأطيب؛ لأنهم كان فيهم من يذبح للطواغيت ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ﴾ بشيء.

﴿مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ يترفَّق في الشراء، وفي طريقه، وفي دخوله (٢) المدينة حتى لا يطلع عليه.

﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ﴾ يعلمن ﴿بِكُمْ أَحَدًا﴾ من الناس.

...

﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا﴾ يطلعوا ﴿عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ يقتلوكم، قيل: