فتح الرحمن في تفسير القرآن
أنهم على الحق. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: (يَحْسَبُونَ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (١).
...
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
(١٠٥)﴾ [
الكهف: ١٠٥].
[١٠٥] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ بالقرآن ﴿وَلِقَائِهِ﴾ بالبعث ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ بطل اجتهادهم بكفرهم، فلا يثابون على أعمالهم.
﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ أي: نزدريهم، فلا يكون لهم مقدار، قال ﷺ: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ " (٢).
...
﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا
(١٠٦)﴾ [
الكهف: ١٠٦].
[١٠٦] ﴿ذَالِكَ﴾ المذكور من هبوط أعمالهم وخسة قدرهم، مبتدأ ﴿جَزَآؤُهُم﴾ مبتدأ ثان، خبره ﴿جَهَنَّمُ﴾ وهما خبر (ذلك).
﴿بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ سخرية.
...