Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٢٦

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا

(١٠٧)﴾ [

الكهف: ١٠٧]

[١٠٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله.

﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ وهو وسط الجنة، ومعناه: البستان.

﴿نُزُلًا﴾ قال كعب: "ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس، فيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر" (١).

...

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا

(١٠٨)﴾ [

الكهف: ١٠٨].

[١٠٨] ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ﴾ لا يطلبون ﴿عَنْهَا حِوَلًا﴾ تحويلًا.

...

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا

(١٠٩)﴾ [

الكهف: ١٠٩].

[١٠٩] ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ﴾ أي: ماؤه ﴿مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ تكتب به، وهي وعده لأوليائه، ووعيده لأعدائه وحكمه، وسمي المداد مدادًا؛ لإمداده الكاتب، وأصله من الزيادة ومجيء الشيء بعد الشيء.

﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ أي: فني ماؤه ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ﴾ [أي: تفرغ].

﴿كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ أي: علمه وحكمه. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَنْفَد) بالياء على التذكير لتقديم الفعل، والباقون: بالتاء على التأنيث (٢)