Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١١٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٢٧

﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ بمثل ماء البحر ﴿مَدَدًا﴾ زيادة عليه، لينفد أيضًا، ولم تنفد (١) كلماته تعالى، ونصبه تمييز.

...

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا

(١١٠)﴾ [

الكهف: ١١٠].

[١١٠] ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ﴾ آدمي ﴿مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ منزه عما لا يليق به، وكان كفرهم بعبادة الأصنام، فلذلك خصص هذا الفعل فيما أوحي إليه ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ يأمل حسن لقائه.

﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ خالصًا ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ لا يرائي بعمله.

قال ابن عباس: نزلت في جندب بن زهير العامري، قال للنبي ﷺ: إني أعمل العمل لله تعالى، فإذا اطلع عليه، سرني، فقال النبي ﷺ: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا يقبل ما شورك فيه"، فنزلت (٢).

وعنه ﵇: "اتقوا الشِّركَ الأصغرَ"، قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: "الرياء" (٣).