فتح الرحمن في تفسير القرآن
ثم سمعه علي وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول (١): ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (٢).
...
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا
(٥٥)﴾
.
[٥٥] ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾ القرآن والرسولُ ﷺ ﴿وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ﴾ من الذنوب.
﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ تقديره: وما منع الناسَ الإيمانَ والاستغفارَ إلا انتظارُ إتيان مثل.
﴿سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: سنتنا في إهلاكهم؛ من الغرق والصيحة والظلة (٣) والريح وغير ذلك.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ قرأ الكوفيون، وأبو جعفر: (قُبُلًا) بضم القاف والباء، جمع قبيل؛ أي: أصنافًا، وقرأ الباقون: بكسر القاف وفتح الباء، يعني: مقابلة عيانًا (٤).