Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٦٠

﴿وَبَرَكَاتُهُ﴾ الأسباطُ من بني إسرائيلَ؛ لأنَّ أكثرَ الأنبياءِ منهم، وكلُّ الأسباطِ من ولدِ إبراهيمَ، وقيل: المعنى: حقيقةُ الرحمةِ والبركةِ حالَّتانِ.

﴿عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ نصبٌ نداءٌ؛ أي: بيتَ إبراهيمَ، وفيه دليلٌ أن زوجةَ الرجلِ من أهلِ بيته؛ لأنها خوطبَتْ به، فيقوى القولُ في زوجاتِ النبيِّ ﷺ بأنهن من أهلِ بيتِه الذينَ أذهبَ اللهُ عنهم الرَجْسَ، بخلافِ ما تذهبُ إليهِ الشيعةُ من قولهم: أَهْلُ بيتِه الذين حُرِموا الصدقَةَ، فيدفعونَ الزوجاتِ؛ بغضًا في عائشةَ ﵂.

﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ﴾ محمودٌ في أفعالِه.

﴿مَّجيدٌ﴾ كثيرُ الرفعةِ والشرفِ.

...

﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ

(٧٤)﴾

.

[٧٤] ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الخوفُ.

﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بإسحاقَ ويعقوبَ.

﴿يُجَادِلُنَا﴾ فيه إضمارٌ؛ أي: أخذَ يجادِلُنا، ومعناهُ: يجادلُ رُسُلَنا.

﴿فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ في إهلاكِهم، ومجادلتُه إياهم أَنْ قالَ لهم: أَتُهْلِكونَ قومًا فيهم خمسونَ مؤمنًا؟ قالوا: لا، قال: أربعونَ؟ قالوا: لا، فما زالَ ينقصُ حتى قالَ: واحد؟ قالوا: لا ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢].

***