Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٥٠

والبدنِ ﴿إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ الموجودة ﴿وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ لا تُدْبِروا مشركينَ.

...

﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

(٥٣)﴾

.

[٥٣] ﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ دليل على قولكَ ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أي: بقولكَ ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدِّقينَ.

...

﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ

(٥٤)﴾

.

[٥٤] ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ يعني: لستَ تتعاطى ما تتعاطى من مخالفتنا وسبِّ آلهتِنا إلَّا لأنَّ بعضَ آلهتِنا اعْتَراكَ، أي: أصابَكَ بسوء؛ أي: بِخَبَلٍ وجُنُونٍ لسبِّكَ إياها، فَثَمَّ اسْتِخفافًا بهم وبآلهتِهم.

﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ على نفسي. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (إنِّيَ) بفتحِ الياءِ، والباقون: بإسكانها (١).

﴿وَاشْهَدُوا﴾ أنتم أيضًا على ﴿أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾.

...

﴿مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ

(٥٥)﴾

.

[٥٥] ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ يعني: الآلهةَ ﴿فَكِيدُونِي﴾ احتالوا في أمري أنتم وهم