Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٢٤

﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أي: أجلٍ محدودٍ، وأصلُ الأمةِ: الجماعةُ، فكأنه قال: إلى انقراضِ أمةٍ ومجيِء أخرى.

﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ المعنى: أيُّ شيٍء يمنعُ العذابَ من النزولِ؟ يقولونه استهزاءً.

﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ كيومِ بدرٍ ﴿لَيْسَ﴾ العذابُ ﴿مَصْرُوفًا﴾ مدفوعًا ﴿عَنْهُمْ وَحَاقَ﴾ وأحاطَ ﴿بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم جزاءَ استهزائهم.

...

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ

(٩)﴾

.

[٩] ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ المرادُ: الجنسُ ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾ نعمةً.

﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾ أَزَلْناها عنه ﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ شديدُ اليأس أنها لا تعودُ إليه ﴿كَفُورٌ﴾ أَنْعُمَ اللهِ عليه.

...

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ

(١٠)﴾

.

[١٠] ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ﴾ صحةً وسَعَةً ﴿بَعْدَ ضَرَّاءَ﴾ شدةٍ.

﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ﴾ الإنسانُ ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ﴾ المصائبُ ﴿عَنِّي﴾ ويتجَبَّرُ.

﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ بطر.