Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٦٦

﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ سجِّيل وسِجِّينٌ: الصلب من الحجارةِ والطين.

﴿مَنْضُودٍ﴾ متتابع يتبعُ بعضُها بعضًا.

...

﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ

(٨٣)﴾

.

[٨٣] ﴿مُسَوَّمَةً﴾ نعتُ الحجارةِ؛ أي: مُعَلَّمَة، عليها أمثالُ الجبالِ لا تشبهُ حجارةَ الدنيا ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ في خزائِنِه.

﴿وَمَا هِيَ﴾ يعني: تلكَ الحجارةَ ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: مشركي مكة.

﴿بِبَعِيدٍ﴾ أي: بمكانٍ بعيدٍ.

...

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ

(٨٤)﴾

.

[٨٤] ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ أي: وأرسلْنا إلى مَدْيَنَ ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وكان قومُ شُعيبٍ يُطَفِّفُونَ معَ شِرْكِهم، فقال: ﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾ أي: لا تَبْخَسوا.

﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ سَعَةٍ وخِصْبٍ، فلا حاجةَ لكم إلى التَّطْفيفِ ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يحيطُ بكم فيهلِكُكُم، والمرادُ: يومُ القيامةِ. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنّي أَرَاكُمْ) (إِنّي أَخَافُ) بإسكانِ الياء، وافَقَهم الكسائيُّ في (إِنّي أَرَاكُمْ) (١).