Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٢٩

﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ ﴿مِنْهُ﴾ من الموعدِ ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ من قلَّةِ نظرِهم، واختلالِ فكرهم.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

(١٨)﴾

.

[١٨] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فزعمَ أن له ولدًا وشريكًا؟ أي: لا أحدَ أظلمُ منه.

﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الكاذبينَ ﴿يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ في الموقفِ، فيسألُهم عن أعمالهم.

﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ جمع شاهدٍ، وهم الملائكةُ والنبيونَ ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ بُعْدُهُ وسَخَطُهُ ﴿عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ الذين وَضعوا العبادةَ في غيرِ موضِعها.

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

(١٩)﴾

.

[١٩] ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ يمنعونَ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عن دينهِ.

﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أي: يعدِلون بالناسِ عنها إلى المعاصي والشركِ.

﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ أعادَ لفظَ (هم) تأكيدًا لكفرِهم.

***