Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٤٧

الْجَاهِلِينَ﴾ يعني: أن تدعوَ بهلاكِ الكفارِ، ثم تسألَ نجاةَ كافرٍ.

...

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ

(٤٧)﴾

.

[٤٧] وحُكِيَ أن نوحًا كانَ لا يعلمُ بكفرِ ابنِهِ ﴿قَالَ﴾ نوحٌ ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ﴾ في المستقبلِ ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ ما لا علمَ لي بصحَّتِهِ ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ أعمالًا، وكان ﷺ على قدمِ الاستغفارِ إلى أن تُوُفِّيَ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ: (إِنِّيَ أَعِظُكَ) (إِنِّيَ أَعُوذُ) بفتحِ الياءِ فيهما، والباقون: بإسكانها (١).

...

﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

(٤٨)﴾

.

[٤٨] ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ﴾ انزلْ من السفينةِ ﴿بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ أي: سلامةٍ ﴿وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾ والبركةُ: الخيرُ التامُّ ﴿وَعَلَى أُمَمٍ﴾ أي: ذريةِ أممٍ ﴿ممَّن﴾ كانَ ﴿مَعَكَ﴾ في السفينةِ، يعني: على قرونٍ تجيءُ بعدكَ من ذريةِ مَنْ معكَ من ولدِك، وهم المؤمنون ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ في الدنيا.

﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الأخرى، وهم الكافرونَ أهلُ الشقاوة،