فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ القادرُ على كلِّ شيءٍ.
...
﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
[٦٧]
﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا ﴿الصَّيْحَةُ﴾ في اليومِ الرابعِ، وذلك أنَّ جبريلَ ﵇ صاحَ صيحةً واحدةً، فهلكوا.
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ تقدَّمَ تفسيرُه في سورةِ الأعراف [الآية:٥].
...
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ
(٦٨)﴾
.
[٦٨] ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يقيموا في ديارهم.
﴿أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ قرأ حمزةُ، ويعقوبُ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (ثَمُودَ) غيرَ منوَّنٍ، والباقونَ: بالتنوين (١).
﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ قرأ الكسائيُّ: (لِثَمُودٍ) بالخفضِ والتنوينِ، والباقون: بنصبِ الدال، فمن أجازَ الصرفَ لأنه اسمٌ مذكرٌ، ومن لم يُجِزْهُ جعلَهُ اسمًا للقبيلةِ (٢).