رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
الوجه الثالث: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ (١).
لأن الوحي إلى محمد ﵊ (٢) إنما كان بعد الوحي إلى الأنبياء قبله ﵈ (٣)، فدل ذلك على أن الواو لا ترتيب فيها.
الوجه الرابع، أن الواو تدخل فيما لا يصح فيه الترتيب وهو: كل (٤) ما لا يستغنى فيه عن المعطوف، وهو: باب (٥) التفاعل، والافتعال، والبينية كقولك: تخاصم زيد وعمرو، وقولك (٦): اختصم زيد وعمرو.
ومثال البينية: جلست بين زيد وعمرو.
الوجه الخامس: [أن الواو لو كانت للترتيب لوقع التكرار في قوله: قام زيد وعمرو بعده؛ وذلك أن الواو تقتضي البعدية على] (٧) تقدير كونها (٨) تقتضي الترتيب، وقوله: بعده يقتضي البعدية أيضًا هو: تكرار إذًا، والتكرار خلاف الأصل.
الوجه السادس: أن الواو لو كانت تقتضي الترتيب لوقع التناقض في