رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
وأما ارتفاع الحركة فظاهر؛ لأن الحركة قد ترتفع، ويخلفها السكون.
وها هنا تأويلان: قيل: هذا في الجواهر التي لا لون لها كالماء.
واختلف في الماء: هل له لون أم لا (١)؟
قيل: لا (٢) لون له، وعلى هذا القول يجري هذا (٣) التأويل.
وقيل: له لون.
ثم اختلف في لونه على هذا القول:
قيل: أبيض؛ لأنه إذا جعلته في يدك يظهر أنه أبيض.
وقيل: لونه أسود؛ لأنه إذا نظرت إليه في محله [يظهر أنه أسود] (٤).
التأويل الثاني: أن المراد باللون في قوله: كالحركة، واللون هو: اللون المخصوص، وأما مطلق اللون فلا يفارق الجواهر، وعلى هذا التأويل كثير من الناس.
قوله: (كالحركة واللون) أي: كالحركة ولون البياض مثلاً، فإذا ارتفعت الحركة مثلاً (٥) يخلفها السكون، وإذا ارتفع البياض مثلاً (٦) يخلفه السواد، أو غيره من الألوان.