إذا فعلوا ذلك ألا يعذبهم"، مع أن الله ﷿ لا يجب عليه لأحد حق.
قال الإمام المازري [رحمه الله تعالى (١)] (٢) في المعلم: معنى حق العباد (٣) على الله تعالى يحتمل وجهين:
أحدهما: أنه سماه حقًا؛ لأجل وعده به وعد الصدق فسمي حقًا من هذه الجهة (٤).
الوجه الثاني: أن يكون ذلك على (٥) جهة المقابلة (٦) منه للفظ الأول، [فاللفظ الأول] (٧) حقيقة، واللفظ الثاني: إطلاق الحق عليه مجاز؛ لأجل المقابلة بين اللفظين كقوله تعالى (٨): ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٩)،