Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل السابع عشر في الحسن والقبح

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ١٤٧

للمعتزلة بالحظر والإباحة مخصوص عندهم بما لم يطلع العقل على مصلحته.

ودليل من قال من المعتزلة بالحظر (١) فيما لم يطلع العقل على حاله: أن الإقدام على ذلك تصرف في ملك الغير بغير إذنه فلا يجوز عقلاً وعرفًا كما في الشاهد في أخذ مال الغير.

وأجيب عنه: بأن عدم جواز التصرف في ملك الغير مبني على السمع، والسمع معدوم.

ودليل القائلين من المعتزلة بالإباحة (٢) فيما لم يطلع العقل على حاله: أن الله تعالى خلق الأشياء وخلق العباد لينتفعوا بها، فدل ذلك على الإباحة بمنزلة تقديم الطعام بين يدي إنسان.

وأجيب عنه: بأنه لا نسلم أن الله تعالى خلق الأشياء للانتفاع لجواز أن يكون خلقها ليصبر (٣) عنها.

وأما دليل الأبهري من أصحابنا القائل بالحظر مطلقًا؛ فقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ (٤).

مفهومه أن المتقدم قبل التحليل هو التحريم.