Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل السابع عشر في الحسن والقبح

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ١٤٠

قبل ورود الرسل استشعر (١) [سؤال] (٢) قائل يقول: ما (٣) فائدة الشرائع عندهم إذًا؛ حيث استقل العقل بإدراك ما جاءت به الشرائع؟ فقال: وإنما الشرائع مؤكدة (٤) لحكم العقل ... إلى آخره.

فذكر المؤلف أن الفعل على مذهب المعتزلة ينقسم على ثلاثة أقسام:

منه ما يدركه العقل بضرورته.

ومنه ما يدركه العقل بنظره.

ومنه ما لا يدركه العقل لا بضرورته ولا بنظره، وإنما يدرك بالسمع.

وبيان ذلك: أن ما علمت مصلحته، ولم تقابله مفسدة علم حسنه ضرورة، كحسن الصدق النافع؛ لأن كونه صدقًا جهة حسن (٥)، و (٦) كونه نفعًا جهة حسن أيضًا، وما علمت مفسدته ولم تقابله مصلحة علم قبحه ضرورة كقبح الكذب الضار؛ لأن كونه كذبًا جهة قبح، وكونه ضرر (٧) جهة قبح أيضًا [ولا مدخل للنظر في هذين القسمين عندهم لاتحاد جهة الحسن واتحاد (٨) جهة القبح] (٩).