Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل السابع عشر في الحسن والقبح

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ١٣٣

استعمالات أحدها: موافقة الطبع ومخالفته.

وهو معنى قوله: (ما يلائم الطبع وينافره) (١)، فالملاءمة هي الموافقة، والمنافرة: هي المخالفة.

مثله المؤلف بـ (إِنقاذ الغرقى، وإِيلام الأبرياء)، فإن إنقاذ الغريق من البحر يوافقه الطبع؛ لأنه ينشرح له ويفرح به، وإيلام البريء من الجناية أي عقاب البريء من الجناية يخالفه الطبع، لأنه يتألم منه

الاستعمال الثاني: كونهما صفة كمال أو نقص، مثّله المؤلف بقوله: (العلم حسن، والجهل قبيح)، وكذلك قولك: الإيمان حسن، والكفر قبيح، وكذلك قولك: الجود حسن، والبخل قبيح وغير ذلك.

الاستعمال الثالث: كونهما موجبين للمدح والذم الشرعيين (٢) كإيجاب الإيمان الجنة، وايجاب الكفر النار، فهذه ثلاثة استعمالات.

قوله: (فالأولان: عقليان إِجماعًا) يعني: أن القسمين الأولين من هذه الثلاثة وقع الإجماع والاتفاق بين أهل السنة وأهل الاعتزال على أن العقل يستقل بإدراكها من غير ورود الشرائع، فيدرك العقل أن الحسن موافق للطبع، وأن القبيح مخالف للطبع، وأن العلم كمال، وأن الجهل نقصان.