رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
نقيض حكم (١) السبب (٢) مع بقاء حكمة السبب فهو: مانع الحكم.
مثاله: الأبوَّة في باب القصاص، فإنها تمنع القصاص مع وجود السبب الذي هو القتل العمد العدوان؛ لأن الأبوة تستلزم حكمة تقتضي عدم القصاص، وهي: الجناية الطبيعية، فامتنع العدم ها هنا وهو القصاص لمانع (٣) الأبوة مع بقاء حكمة السبب وهو (٤) الزجر.
وإن كان وجود المانع يخل بحكمة السبب فهو: مانع السبب.
مثاله (٥): الدَّين في الزكاة فإنه يمنع الزكاة مع وجود النصاب؛ لأنه يخل بالمعنى الموجب (٦) للزكاة وهو: الغنى فهو مانع السبب، والأول مانع الحكم.
وبيان ذلك في الشرط: أن عدم الشرط إن كان مستلزمًا لحكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب فهو: شرط الحكم (٧).
مثاله: الطهارة في الصلاة؛ فإن عدم الطهارة يقتضي (٨): عدم الثواب مع وجود سببه الذي هو الإتيان بالصلاة؛ لأن عدم الطهارة يستلزم عدم (٩)