Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الخامس عشر فيما تتوقف عليه الأحكام

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ٧٣

وقوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (١).

فهذا يدل على أن الحجة تكون للخلق من جهة الجهل [بعدم] (٢) التبليغ (٣).

وقوله: (وقدرته) يعني: أن المكلف يشترط أيضًا أن يكون قادرًا على ما كلف به (٤)؛ إذ العاجز غير مكلف إجماعًا.

والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ (٥).

فهذه الآية تدل على اشتراط (٦) العلم والقدرة (٧) في التكليف، فلو كلف الإنسان بما لا يعلمه، أو كلف بما لا يقدر عليه لكان تكليفًا بغير الوسع، والله (٨) تعالى لا يكلف بغير [الوسع] (٩) وهو المقدور عليه (١٠).

وقوله: (وغير ذلك) الإشارة [تعود] (١١) على الاثنين وهما: العلم