Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثالث عشر في الحكم وأقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٦٥٦

الطلاق هو (١) راجح أحد الطرفين وهو مستوي الطرفين، فترجيح (٢) أحد طرفيه مع استوائهما جمع بين ضدين والجمع بين الضدين محال.

قوله: (فإِن البغضة تقتضي رجحان طرف (٣) الترك (٤)، والرجحان مع التساوي (٥) محال).

ش: هذا تقرير (٦) الدليل على أن الحديث المذكور لا يجري على القول الأول الذي يفسر فيه المباح بمستوي الطرفين، فإن البغضة تقتضي رجحان طرف الترك على طرف الفعل، والإباحة تقتضي استواء طرفي الفعل والترك، والجمع بين الرجحان والتساوي محال.

فتبين بهذا أن (٧) الحديث إنما يجري على القول بأن أقسام الشرع قسمان خاصة وهما: التحريم، والإباحة التي معناها جواز الإقدام، وإنما قلنا بهذا المقتضى؛ لأن أفعل في كلام العرب إنما يضاف إلى جنسه، ولا يضاف إلى غير جنسه، فإنك (٨) تقول: زيد أفضل الناس ولا تقول: زيد أفضل الحمير (٩)، فقوله: أبغض، صيغة تفضيل، وقد أضيفت إلى المباح المستوي الطرفين.