Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثالث عشر في الحكم وأقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٦٥٤

والكراهة، وأما الإباحة فليست (١) من أحكام الشرع وهذا قول بعض المعتزلة.

وسبب الخلاف هو الخلاف في تفسير الإباحة، فمن فسرها بنفي الحرج قال: ليست من أحكام الشرع؛ لأن نفي الحرج (٢) ثابت قبل الشرع بالبراءة الأصلية؛ لأن البراءة الأصلية حكم عقلي لا شرعي، ومن فسرها بالإعلام بنفي الحرج قال: هي من أحكام الشرع؛ لأن الإعلام بنفي الحرج لا يعلم إلا من جهة الشرع (٣).

القول الثالث: أن أحكام الشرع منحصرة في قسمين خاصة، وهما (٤): التحريم، والإباحة.

وهو قول المتقدمين؛ لأن معنى الإباحة] (٥) عندهم: نفي الحرج مطلقًا، ونفي الحرج أعم من الوجوب، والندب، والكراهة، والإباحة المستوية الطرفين، ومعنى الإباحة عند المتأخرين: استواء الطرفين (٦).

قوله: (وفسرت بجواز الإِقدام الذي يشمل الوجوب والندب والكراهة والإِباحة) (٧).