Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثالث عشر في الحكم وأقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٦٣٩

وقوله: (بالاقتضاء أو التخيير) معناه المتعلق بالمكلفين على وجه الطلب أو على وجه التخيير، أي على وجه طلبهم بفعله أو تركه، أو تخييرهم بين فعله وتركه.

واحترز بقوله: (بالاقتضاء أو التخيير) من كلام الله تعالى (١) المتعلق بأفعال المكلفين من غير اقتضاء ولا تخيير وهو: الخبر كقوله تعالى (٢): ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٤)، وقوله تعالى (٥): ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ﴾ (٦).

لأن هذا خبر عن تكليف تقدم وغير ذلك مما يتعلق (٧) بأفعال المكلفين من غير طلبهم بفعله ولا بتركه ولا بتخييرهم (٨) فيه (٩) بين فعله وتركه، هذا بيان حد الحكم الشرعي.

قوله: (فالقديم: احترازًا من نصوص أدلة الحكم؛ فإِنها خطاب الله تعالى (١٠) وليست حكمًا، وإِلا اتحد الدليل والمدلول وهي محدثة).

ش: هذا بيان المحترز منه بقوله: "القديم".