Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثاني عشر: [حكم العقل بأمر على أمر]

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٦٠٨

ومثاله أيضًا: من اعتقد في رجل أنه صالح وهو في نفس (١) الأمر طالح (٢)، أو اعتقد في رجل أنه طالح (٣) وهو في نفس الأمر صالح، وكذلك كل من اعتقد شيئًا على خلاف ما هو عليه (٤) فإن ذلك كله جهل مركب؛ لأنه جهل الحق في نفس الأمر، وجهل أنه جهله، ففيه جهلان.

وقد يقع الجهل مركبًا من ثلاث جهالات، ومنه قول المتنبي ﵀:

ومن جاهل بي وهو يجهل جهله ... ويجهل علمي أنه بي جاهل (٥)

وأورد على هذا الكلام: بأن ظاهره يقتضي: بأن الجهل المركب لا يكون إلا في التصديقات دون التصورات (٦)، مع أنه قد يقع أيضًا في التصورات،