Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل العاشر في الحصر

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٥٤٤

ومثاله أيضًا: قولك (١): إنما زيد قائم، وغير ذلك.

وقوله (٢): (إِنما) اختلف الأصوليون، هل تفيد الحصر، أو لا تفيده؟ على ثلاثة أقوال:

قيل: لا تفيده.

وقيل: تفيده بالمنطوق، وهو قول الجمهور.

وقيل: تفيده بالمفهوم.

حجة القول بعدم إفادتها (٣) للحصر (٤) وهو قول الحنفية، وغيرهم ممن أنكر دليل الخطاب أن قولك: إنما زيد قائم، مع قولك: إن زيدًا قائم: لا فرق بينهما في المعنى إلا زيادة لفظة "ما" وهي: كالعدم بالنسبة إلى إفادة الحصر، ولا معنى لها إلا التأكيد (٥) في إثبات القيام (٦).

وأجيب عن هذا: بمنع اتحاد المعنيين؛ لأن علماء العربية فرقوا بين المعنيين فقالوا: إنما زيد قائم، إخبار عن قيام زيد مع اختصاصه بالقيام، بخلاف قولك (٧): إن زيدًا قائم؛ لأنه لا يقتضي الاختصاص.

وحجة القول بأنه يفيد الحصر بمنطوقه: أن معنى قولك: إنما إلهكم الله،