Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل التاسع في لحن الخطاب وفحواه ودليله وتنبيهه واقتضائه ومفهومه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٥٣٤

والدليل على هذا التأويل: أن (١) تنبيه الخطاب هو مفهوم الموافقة باتفاق.

قوله: (ومفهوم الموافقة نوعان: أحدهما: إِثباته في الأكثر نحو: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (٢)؛ فإِنه يقتضي تحريم الضرب بطريق الأولى.

وثانيهما: إِثباته في الأقل نحو: قوله تعالى (٣): ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٤)؛ فإِنه يقتضي ثبوت الأمانة (٥) في (٦) الدرهم بطريق الأولى).

ش: وإنما نوع إلى نوعين؛ لأن الدلالة فيه لا تخرج عن أحد التنبيهين؛ إما التنبيه بالأدنى على الأعلى، وإما التنبيه بالأعلى على الأدنى، كما قرره (٧) المؤلف.

مثال التنبيه بالأدنى على الأعلى: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾، فإن تحريم التأفيف الذي هو أدنى مراتب العقوق يقتضي: تحريم (٨) الضرب