Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل التاسع في لحن الخطاب وفحواه ودليله وتنبيهه واقتضائه ومفهومه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٤٩٨

بمفهومه، بل المعنى فقط (١).

ولأجل هذا قال جماعة من أهل الأصول في معنى دلالة الاقتضاء هي (٢): دلالة اللفظ على ما يتوقف عليه (٣) صدق المتكلم.

قوله: [نحو قوله تعالى: ﴿فَأوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ﴾ تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ﴾ إلى قوله تعالى (٤): ﴿قَالَ أَلَمْ نرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ تقديره: فأتياه] (٥).

مثال دلالة الاقتضاء: قوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ﴾ (٦)، تقديره: فضرب موسى (٧) البحر (٨) فانفلق؛ لأن الانفلاق لا يحصل إلا بالضرب.

ومثالها (٩) أيضًا: قوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١٠) إلى قوله: ﴿قَالَ أَلَمْ نرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ تقديره: فأتَيَاه فقالا له