رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ١/ ٤٨٥
﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١). فإن الحرم لم يجب (٢) إليه [جميع] (٣) ثمرات الدنيا.
ومثال التخصيص بالعادة قولك: رأيت الناس فما رأيت أحسن من زيد، فإن العادة تقتضي (٤) أنه لم ير جميع الناس.
ومثال التخصيص بقرائن الأحوال: قول السيد لعبده: ائتني بمن يحدثني، فإن ذلك يختص بمن يحدثه في مثل حاله خاصة.
أجيب عن هذا بأن قيل: هذه الأشياء كلها مندرجة في العقل؛ لأن العقل تارة يستقل بدلالته، وتارة يستند (٥) إلى الحس، أو الواقع (٦) أو العادة، أو القرينة.
[و] (٧) جملة ما يقع به التخصيص ثمانية أشياء: القول، والفعل، والإقرار، والعقل، والحس، والواقع، والعادة، وقرائن الأحوال (٨).
[و] (٩) قال بعضهم: ولو قال: التخصيص إخراج بعص ما يتناوله اللفظ