Printed page ١/ ٤٧٥
وليس الأمر كذلك؛ لأن التخصيص (١) يكون (٢) أيضًا بشيئين (٣) آخرين وهما: الفعل، والتقرير، نص عليه (٤) المؤلف في باب العموم؛ لأنه قال فيه: وعندنا يخصص فعله ﵇ وإقراره الكتاب والسنة (٥). انتهى (٦) نصه.
مثال التخصيص بالفعل: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٧) خصصه فعله ﵇ برجم ماعز (٨)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في ز: "للتخصيص". (٢) "يكون" ساقطة من ز، وفي ط: "أيضًا يكون". (٣) في ز: "شيئين". (٤) في ط: "عليهما". (٥) في ط: "السنة والكتاب". (٦) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص ٢١٠. (٧) سورة النور آية رقم ٢. (٨) هو ماعز بن مالك الأسلمي، وهو الذي أتى النبي ﷺ فاعترف بالزنا تائبًا منيبًا وكان محصنًا فرجم، ثبت ذكره في الصحيحين. روى حديث رجمه ابن عباس، وبريدة، وأبو هريرة وغيرهم، وهو معدود في المدنيين، كتب له رسول الله ﷺ كتابًا بإسلام قومه، روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثًا واحدًا. انظر: الإصابة ٥/ ٧٠٥ رقم الترجمة (٧٥٩٣)، الاستيعاب ٣/ ١٣٤٥، أسد الغابة ٤/ ٢٧٠. وحديث رجم ماعز ثابت في الصحيحين، فقد أخرجه البخاري عن جابر أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي ﷺ: "أبك جنون؟ " قال: لا، قال: "أحصنت؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرّ، فأُدرِك، فرجم حتى مات فقال له النبي ﷺ خيرًا وصلى عليه. انظر: صحيح البخاري كتاب المحاربين باب الرجم بالمصلى ١/ ١٧٧. وأخرجه الإمام مسلم (٥/ ١١٧) عن جابر وأبي سعيد في كتاب الحدود، باب: من =