Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل السادس في أسماء الألفاظ

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٣٦٥

على مذهب أبي هاشم القائل بأن متعلقه عدم المنهي عنه.

أجيب عنه بأن قيل: الترك فعل (١) لا عدم؛ لأن العدم غير مقدور للمكلف، وأما الترك فهو مقدور له.

قوله: (والاستفهام هو: طلب حقيقة (٢) الشيء (٣)) (٤).

ش: هذا هو المطلب الثامن عشر في حقيقة الاستفهام.

قوله: (طلب) (٥) أي: هو: اللفظ الموضوع لطلب حقيقة الشيء.

قوله: (طلب) احترازًا من الخبر والتنبيه.

وقوله: (حقيقة الشيء) احترازًا من الأمر والنهي؛ لأن الأمر طلب الفعل والنهي طلب الترك؛ وذلك أن الأمر والنهي والاستفهام هذه الأشياء الثلاثة مشتركة في مطلق الطلب، وامتاز الأمر بطلب الفعل، وامتاز النهي بطلب الترك، وامتاز الاستفهام بطلب حقيقة (٦) الشيء (٧).

مثال الاستفهام: قولك: ما الإنسان؟، أي ما حقيقة الإنسان؟ فيقال: هو الحيوان الناطق.

ومثاله أيضًا: ما الحبر؟ أي ما حقيقة الحبر؟ وهو المداد، فيقال: