Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الأول في الاصطلاحات الفصل السادس في أسماء الألفاظ

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٣٥٢

الاستدلال بالعموم (١) في حالة النفي والنهي كما يتعذر بالكل، فإذا قال الشارع مثلًا: لا تقتلوا صبيان الكفار، وقلنا: مدلوله الكل، يقتضي (٢) ذلك النهي عن قتل مجموع الصبيان، وليس فيه نهي عن قتل صبي واحد أو صبيين، وليس هذا (٣) شأن العموم، فلا يصح إذًا أن يكون مدلول العموم (٤) كلًا.

ولو كان مدلول اللفظ العام أيضًا كليًا: لتعذر الاستدلال بالعموم (٥) أيضًا (٦) في حال الثبوت (٧) كما يتعذر بالكلي، فإذا قال الشارع مثلًا: اقتلوا المشركين، وقلنا: مدلوله الكلي، فيقتضي (٨) ذلك الأمر قتل (٩) جماعة "ما" من المشركين، وليس فيه أمر بقتل مشرك واحد أو مشركين، وليس هذا شأن (١٠) العموم (١١)؛ لأن شأن العموم (١٢) تتبع الأفراد بالحكم مطلقًا نفيًا وإثباتًا.