Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين في الأعيان الفصل الأول في الأدلة

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ٢١٣

وهو ثبوت الوسيلة مع عدم المقصود بها. فيحتاج هنا (١) أن يقال: إن إمرار الموسى على رأس من لا شعر له واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل، وإن لم نقل هذا، فإمرار الموسى مع عدم الشعر مشكل.

ونظير هذا الفرع: من وُلِدَ مختونًا، فهل يجب إجراء الموسى على حشفته أم لا؟ قولان.

وفي كلا الفرعين قولان في المذهب.

سبب الخلاف في الفرعين: هل إجراء الموسى مقصود بنفسه، أو هو وسيلة لإزالة الشعر وإزالة الغرلة؟

فمن جعله مقصودًا أوجبه، ومن جعله وسيلة [أ] (٢) سقطه.

وقد اختلف العلماء في إمرار الموسى على رأس من لا شعر له.

قال الشافعي: لا يجب؛ لأنه عبادة تتعلق بجزء من البدن، فتسقط بذهابه، قياسًا على طهارة اليد إذا قطع (٣) (٤).

وقال مالك: يجب؛ لأنه عبادة تتعلق بالشعر، فتتعلق بالبشرة عند ذهابه