رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
ذلك: حسم مادة (١) الفساد دفعًا له، فمتى كان الفعل السالم من (٢) المفسدة وسيلة إلى المفسدة، منعنا من ذلك الفعل، وهو مذهب مالك ﵀ (٣).
ش: قوله: الذريعة: الوسيلة إلى الشيء، هذا أصلها في اللغة، والذريعة مأخوذ [ة] (٤) من الذرع، وهو القوة، ومنه الذراع الجارحة؛ لأنه يقوى بها الإنسان على ما لا قوة له عليه (٥).
قوله: (ومعنى ذلك حسم مادة الفساد دفعًا له)، هذا معنى الذريعة في الاصطلاح: وهو (٦) التوصل بمباح إلى ما فيه جناح.
وفائدتها: سد أسباب الفساد، التي تؤدي إلى الفساد، وإن كانت الأسباب في نفسها مباحة.
مثاله: حفر البئر في طريق الناس، فإن حفر البئر في نفسه مباح، وإنما منع؛ لأنه وسيلة إلى هلاك الناس والبهائم.
وكذلك: سب صنم الكافر (٧) لمن يعلم أن صاحب ذلك الصنم يسب الله تعالى، فإن سب الصنم في نفسه مباح، وإنما منع إذا (٨) كان يؤدي إلى سب