رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
الاستفتاء) (١).
ش: لأن العامي ليس له أهلية (٢) الاجتهاد، فيتعين عليه أن يقلد، كما في القبلة، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣)، فأمر العوام بسؤال العلماء، وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْذَرُونَ﴾ (٤)، فأمر العوام بالحذر عند إنذار العلماء إياهم، فلولا وجوب التقليد لما وجب ذلك عليهم، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٥)، فأمرهم بطاعة العلماء يدل على وجوب التقليد، وأولو (٦) الأمر هم العلماء، وقيل: الأمراء (٧) (٨).
قوله: (وإِن كان عالمًا لم يبلغ درجة الاجتهاد، قال: فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء) (٩).